الشيخ المحمودي

158

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وفي الحديث الثامن ، من الباب معنعنا قال عليه السّلام : « إذا دخل المؤمن في قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبر مظل [ مطل « خ » ] عليه « 1 » ويتنحّى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللّذان يليان مساءلته ، قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم ، فإن عجزتم عنه فأنا دونه » . ورواه في باب الصبر من البحار : ج 2 ، من الباب 15 ، ص 145 ، عن ثواب الأعمال معنعنا . وفي الحديث السابع عشر ، من الباب معنعنا ، عنه عليه السّلام قال : « من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه ، كان له مثل أجر ألف شهيد » . وفي باب الصبر ، من البحار : ج 2 ، الباب 15 ، ص 146 ، نقلا عن التمحيص ، عن ابن أبي عمير قال قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « اتقوا اللّه واصبروا ، فإنّه من لم يصبر أهلكه الجزع ، وإنما هلاكه في الجزع ، إنّه إذا جزع لم يؤجر » . وفيه مرسلا ، نقلا عن مشكاة الأنوار ، قال وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « المؤمن يطبع على الصبر على النوائب » . وفيه ص 145 ، نقلا عن المجالس معنعنا قال عليه السّلام : « كم من صبر ساعة قد أورثت فرحا طويلا ، وكم من لذة ساعة قد أورثت حزنا طويلا » . وفيه الحديث 44 ، نقلا عن مصباح الشريعة ، قال قال الصادق عليه السّلام : « الصبر يظهر ما في بواطن العباد من النور والصفاء ، والجزع يظهر ما في بواطنهم من الظلمة والوحشة ، والصبر يدعيه كلّ أحد ، ولا يثبت عنده إلّا المخبتون ، والجزع ينكره كلّ أحد ، وهو أبين على المنافقين ، لأنّ نزول المحنة والمصيبة يخبر عن الصادق والكاذب . وتفسير الصبر : ماء يستمر مذاقه ، وما كان عن اضطراب لا يسمّى صبرا . وتفسير الجزع : اضطراب القلب ، وتحزن الشخص ، وتغير السكون ، وتغير الحال ،

--> ( 1 ) يقال : أطل عليه أي أشرف عليه .